كمال الدين الأدفوي
231
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وخلائق شرعيّة ، وطرائق ما خرجت عن القوانين الدّينيّة ، رفض الشعر ولم يرضه بضاعة اكتساب ، ولا جعله وسيلة يفتح بها أبواب الطّلاب » . ومن شعره قصيدته التي مدح بها سراج الدّين « 1 » بن حسّان الأسنائىّ [ أوّلها ] : باحت أسارير من أهوى بأسرار * ووازرته على تعظيم أوزارى « 2 » وأشرق النّور من نور بمبسمه * فابتزّ عقلي بنوّار وأنوار وما بخدّيه من ماء ومن لهب * أفاض دمعي وأصلى القلب بالنّار حتّى جعلت لظى قلبي له قبسا * ليهتدى بضياه طيفه السّارى وما خلعت عذارى « 3 » فيه من سفه * لولا قيام عذاريه « 4 » بأعذار وما أمات اصطبارى في الهوى جزعا * إلّا بشفرة سيف بين أشفار وليلة بات عنها بدرها خجلا * مذ زار بدر على بدر السّما زارى وبات يبكى النّجوم الزّهر مبتسما * وروضنا ضاحك عن ثغر أزهار والورق تسجع في أوراقها سحرا * أسجاع كلّ غضيض الطّرف سحّار / لم أدر أىّ سماعيها ألذّ به * إنشاد قمريّها أم شدو أقمار [ 48 ظ ] حتّى تبدّت يد الإصباح تهتك ما * زرّته أيدي الدّجى من جيب أستار فقرّبت كلّ مكروه ومجتنب * وبعدّت كلّ محبوب ومختار [ منها ] : فرع من المجد عن أصل الفخار نما * وما سواه فصلصال كفخّار كاسى المناقب من نسج الثّنا حللا * ينمى إلى شرف عار من العار
--> ( 1 ) هو جعفر بن حسان بن علي ، وقد ترجم له الأدفوى ؛ انظر ص 178 . ( 2 ) في د : « أسرار » . ( 3 ) عذارى : أي حيائى . ( 4 ) عذاريه : أي خديه ؛ القاموس 2 / 86 .